الشيخ فخر الدين الطريحي

332

مجمع البحرين

( سعتر ) في الحديث ذكر السعتر وهو نبت معروف بالعراق ، وبعضهم يقول صعتر بالصاد ، وبعضهم زعتر بالزاي وهو الأشهر . ( سفر ) قوله تعالى : بأيدي سفرة كرام بررة [ 8 / 15 ] السفرة بالتحريك : الملائكة الذين يسفرون بين الله وأنبيائه ، واحدهم سافر مثل كاتب وكتبة ، يقال سفرت بين القوم : إذا مشيت بينهم بالصلح ، فجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديبه كالسفير الذي يصلح بين القوم ، وقيل الأصل في ذلك السفر ، وهو كشف الغطاء لأن السفرة يؤدون الكتاب إلى الأنبياء والمرسلين ويكشفون به الغطاء عما التبس عليهم من الأمور المكنونة حقائقها . والبررة : المطهرون من الذنوب . قوله : وجوه يومئذ مسفرة [ 80 / 38 ] أي مضيئة ، يقال أسفر وجهه إذا أضاء ، وأسفر الصبح : إذا انكشف وأضاء . قوله : كمثل الحمار يحمل أسفارا [ 62 / 5 ] أي كتبا كبارا من كتب العلم ، فهو يمشي بها ولا يدري بما فيها ، وكذا كل من علم علما ولم يعمل بموجبه . والسفر بكسر السين : الكتاب الذي يسفر عن الحقائق . والسفير : الرسول بين القوم يزيل ما بينهم من الوحشة ، فعيل بمعنى فاعل والسفارة بالكسر : الرسالة ، فالرسول الملائكة والكتب مشتركة في كونها سافرة عن القوم بما اشتبه عليهم . وفي الحديث حق إمامك عليك في صلاتك بأن تعلم أنه تقلد السفارة ( 1 ) أي الرسالة بينك وبين ربك . وفي حديث الدنيا إنما أنتم فيها سفر حلول هو من سفر الرجل سفرا من باب طلب : خرج للارتحال ، فهو سافر ، والجمع سفر كراكب وركب وصاحب وصحب ، والسفر والمسافرون بمعنى .

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 487 .